الجبرتي

379

عجائب الآثار

انقضت الصلاة وقام علي بك يريد الانصراف احضر الخطيب وكان رجلا من أهل العلم يغلب عليه البله والصلاح فقال له من امرك بالدعاء باسمي على المنبر أقيل لك اني سلطان فقال نعم أنت سلطان وانا ادعو لك فاظهر الغيظ وامر بضربه فبطحوه وضربوه بالعصي فقام بعد ذلك متألما من الضرب وركب حمارا وذهب إلى داره ثم إن علي بك ارسل اليه في ثاني يوم بدراهم وكسوة واستسمحه من مات في هذه السنة من العلماء والامراء مات الامام الولي الصالح المعتقد المجذوب العالم العامل الشيخ علي ابن حجازي بن محمد البيومي الشافعي الخلوتي ثم الأحمدي ولد تقريبا سنة 1108 حفظ القرآن في صغره وطلب العلم وحضر دروس الأشياخ وسمع الحديث والمسلسلات على عمر بن عبد السلام التطاوني وتلقن الخلوتية من السيد حسين الدمرداشي العادلي وسلك بها مدة ثم اخذ طريق الأحمدية عن جماعة ثم حصل له جذب ومالت اليه القلوب وصار للناس فيه اعتقاد عظيم وانجذبت اليه الأرواح ومشى كثير من الخلق على طريقته واذكاره وصار له اتباع ومريدون وكان يسكن الحسينية ويعقد حلق الذكر في مسجد الظاهر خارج الحسينية وكان يقيم به هو وجماعته لقربه من بيته وكان ذا واردات وفيوضات وأحواله غريبة والف كتبا عديدة منها شرح الجامع الصغير وشرح الحكم لابن عطاء الله السكندري وشرح الانسان الكامل للجيلي وله مؤلفات في طريق القوم خصوصا في طريق الخلوتية الدمرداشية الفه سنة 1144 وشرح الأربعين النووية ورسالة في الحدود وشرح على الصيغة الأحمدية وشرح على الصيغة المطلسمة وله كلام عال في التصوف وإذا تكلم افصح في البيان واتى بما يبهر الاعيلان وكان يلبس قميصا ابيض وطاقية بيضاء